top of page

الجرائم الواقعة على الأشخاص عبر النظام المعلوماتي

  • 13 يوليو 2025
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 4 أغسطس 2025


مقدمة

يمثل الفضاء الإلكتروني بيئة خصبة لنشوء جرائم تمس الأفراد في شرفهم وكرامتهم وحياتهم الخاصة، وتتخذ هذه الجرائم طابعًا خاصًا نظرًا لما توفره الوسائط الرقمية من سرعة الانتشار وصعوبة التتبع. ومن أبرز الجرائم التي تستهدف الأشخاص عبر الإنترنت: السب والقذف، التعدي على الحياة الخاصة، والجرائم المخلة بالآداب العامة.

أولًا: جرائم السب والقذف عبر الإنترنت

يُميز المشرع الجزائري بين جريمتي السب والقذف على النحو الآتي:

  • القذف (المادة 296 من قانون العقوبات):

"يُعد قذفًا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف واعتبار الأشخاص أو الهيئة المدعى عليها به أو إسنادها إليهم..."
  • السب (المادة 297):

"يُعد سبًا كل تعبير مشين أو عبارة تتضمن تحقيرًا أو قدحًا لا ينطوي على إسناد واقعة."

ويُستنتج من هذين التعريفين أن القذف يتضمن إسناد واقعة محددة تمس الشرف، بينما السب يقتصر على العبارات المهينة دون إسناد وقائع.ويشترط في الجريمتين توافر العلانية، وتتحقق هذه العلانية بسهولة عند النشر عبر الإنترنت أو تطبيقات التواصل، ما يجعل هذه الوسائل أداة فعالة لارتكاب الجريمة.

وتتطلب جريمة القذف عناصر محددة منها:

  • تحديد الشخص المقصود.

  • وجود عبارات تمس الشرف أو الاعتبار.

  • العلانية.

  • عدم صحة الوقائع المنسوبة إليه.

ثانيًا: جرائم التعدي على الحياة الخاصة

تُعد حماية الحياة الخاصة من الحقوق المكفولة دستوريًا وقانونيًا، وقد أضحى النظام المعلوماتي وسيلة خطيرة لانتهاك هذا الحق.ومن صور التعدي:

  • جمع بيانات شخصية دون ترخيص.

  • تسريب معلومات سرية أو نشرها دون إذن صاحبها.

  • مراقبة المحادثات أو تسجيل المكالمات.

  • اختراق البريد الإلكتروني أو الحسابات الخاصة.

ويُجرم القانون الجزائري هذه الأفعال، إذ نصت المادة 65 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية على جواز التنصت أو المراقبة فقط في حالات خاصة، وبإذن قضائي، وفي إطار التحقيق بجرائم خطيرة.

ويشمل التعدي أيضًا إفشاء الأسرار المهنية المخزنة إلكترونيًا، مثل المعلومات الطبية أو القانونية أو الحسابية، والتي لا يجوز الاطلاع عليها أو نشرها دون إذن.وقد أكد المشرع أن جوهر الجريمة هو انتهاك رغبة الفرد في الكتمان، وهو ما يستدعي العقاب.

ثالثًا: الجرائم المخلة بالآداب العامة عبر الإنترنت

أصبحت شبكة الإنترنت من أبرز الوسائل لنشر المحتوى المخل بالحياء العام، لما تتيحه من خصوصية وإخفاء للهوية. ومن أبرز هذه الجرائم:

  • نشر الصور والمقاطع الإباحية.

  • الترويج للفجور والدعارة.

  • استغلال الأطفال في محتوى غير أخلاقي.

  • إنشاء مواقع أو حسابات لتوزيع محتويات مخالفة للآداب.

ويميل بعض مرتكبي هذه الجرائم لاستخدام وسائل تقنية متقدمة تُعقّد عملية تتبعهم، مثل:

  • استخدام برامج تشفير.

  • إخفاء عنوان IP.

  • استخدام مواقع بالخارج غير خاضعة للرقابة المحلية.

ورغم أن المشرع الجزائري يجرم الأفعال التي تخل بالحياء العام، إلا أن التطور التكنولوجي السريع يتطلب تحديثًا مستمرًا للتشريعات، لضمان قدرتها على التصدي لهذه الأنماط الحديثة من الجرائم.


 
 
 

تعليقات


تابعنا على المنصات الاجتماعية

  • Télégramme
  • Instagram
  • Facebook
  • TikTok
491005258_674158765573671_5846402933754724480_n.jpg

نحن هنا لخدمتك

 qanooniat@gmail.com 

0553182881

 الجزائر 
 

قانونيات
 هي منصة قانونية رقمية تهدف إلى تبسيط المفاهيم القانونية وتوفير محتوى موثوق، خدمات استشارية، وموارد متكاملة للمهنيين والمهتمين بالقانون، بأسلوب حديث وتفاعلي 

© 2025 جميع الحقوق محفوظة لمنصة قانونيات 

bottom of page