الآليات القضائية للتعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية تسليم المجرمين
- 6 يوليو 2025
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 31 أكتوبر 2025

1تعريفه:
التسليم هو إجراء تعاون دولي تقوم بمقتضاه دولة تسمى بالدولة المطلوب إليها بتسليم شخص يوجد في إقليمها إلى دولة ثانية تسمى بالدولة الطالبة أو جهة قضائية بهدف ملاحقته عن جريمة اتهم بإرتكابها أو لأجل تنفيذ حكم جنائي ضده .
2- مميزات التسليم:
- التسليم إجراء مختلط فمن جانب هو تصرف سياسي لكونه يمس العلاقات الخارجية للدول ومن جانب آخر ، فهو تصرف قانوني يمس بالحريات الفردية كذا ينبغي أن ينظمه القانون فلا يترك البث فيه للجهة التنفيذية فقط ، وإنما ستقوم المحاكم بتطبيق قواعد وأحكام تسليم المجرمين ، حيث تخضع إجراءات التسليم لإشراف قضائي يكفل شرعيتها.
- يتميز التسليم بطابعه الإجرائي على اعتبار أن القواعد المنظمة له من قبيل القواعد الإجرائية فتأخذ بالتالي أحكامها.
- التسليم إجراء تعاوني ينطلق من فلسفة التعاون القضائي بين الدولة المكافحة الجريمة وملاحقة المجرمين أينما كانوا.
- يتميز التسليم أيضا بطابعه العالمي الذي يعكس المفاهيم العالمية المشتركة التي تأخذ بها أغلب دول العالم في هذا العصر الحالي و المرتبطة بحقوق الإنسان.
3- مصادر التسليم:
- الاتفاقيات الدولية
- التشريع الوطني
- قرارات الجهات القضائية
- المعاملة بالمثل
4- شروط التسليم :
أ- الشروط الخاصة بالشخص المراد بتسليمه:
الجنسية :مع الأخذ بعين الاعتبار الدول التي تأخذ بالاختصاص الإقليمي والدول التي تأخذ بالتشريع اللاتيني. حظر اكتساب صفة اللاجىء
ب- الشروط المتعلقة بالجريمة سبب التسليم:
شرط التجريم المزدوج: تشترط معظم الدول ازدواج التجريم للسلوك الذي يطالب بالتسليم من أجله و أن يكون معاقبا عليه في قوانين الدولة طالبة التسليم والدولة المطلوب إليها فشرط ازدواج التجريم يعد أحد مبادئ النظام القانوني للتسليم ولا يتصور الخروج عنه.
واشتراط ازدواج التجريم لا يعني اشتراط تماثل التكييف للأعمال المؤتمة، فيستوي أن يختلف التكييف طالما الأفعال واحدة.
ويتحقق شرط التجريم المزدوج بأحد الأسلوبين، إما بالقائمة الحصرية، أو بالحد الأدنى للعقوبة المقررة ، حيث يعتمد الأسلوب الأول على تعداد الجرائم التي يجوز فيها التسليم وهو الأسلوب المعتمد في اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة، كما أضافت الاتفاقية أسلوب الحد الأدنى للعقوبة إلى أسلوب القائمة الحصرية إذ أجازت التسليم في الجرائم المنظمة التي يعاقب عليها بعقوبة لا تقل عن أربعة سنوات حسب المادة 16
استبعاد بعض الجرائم: كالجرائم السياسية والعسكرية
جـ - الشروط الخاصة بالعقوبة:
لا يجوز التسليم إلا إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة المطلوب التسليم بشأنها تستوفي شروط معينة، منها ما يتعلق بقدر معين من الجسامة أو باستبعاد عقوبات بينها، وهذا يعني استبعاد كل صور الجزاءات الجنائية وأن يكون الفعل معاقبا عليه بعقوبة سالبة للحرية تختلف الاتفاقيات الثنائية أو الإقليمية أو العالمية في تحديده.
5- إجراءات التسليم:
أ- احترام حقوق الدفاع:
أي رفض التسليم متى كانت المعايير الدولية المتفق عليها بشأن عدالة المحاكمة و كفالة حقوق وسلامة الإجراءات غير محترمة ومن ثمة تتعرض الدولة التي تنتهك هذه الضمانات لإمكانية مساءلتها أمام الآليات الدولية أو الإقليمية المعنية بحماية حقوق الإنسان ومراقبة احترام الدول لها
ب- عدم جواز ثنائية المحاكمة:
و معنى ذلك عدم معاقبة الشخص عن الفعل مرتين.
جـ - سير إجراءات التسليم :
ويتم هذا بطريقتين التسليم الطوعي أو البسيط الذي يستند إلى موافقة الشخص المطلوب تسليمه. التسليم غير الطوعي والذي تتبع الإجراءات التي ينص عليها التشريع في الدولة المطلوب إليها و قد يستلزم القانون عرض الأمر على جهة قضائية لفحص الطلب والفصل في شأنه و قد يكتفي بصدور قرار بذلك من الجهة القضائية.
وعادة ما يكون طلب التسليم مصحوبا بطلب الأمر بضبط الشخص و التحفظ عليه إلى حين استيفاء كافة الوثائق المطلوبة، ويرسل الطلب إما بالطريق الدبلوماسي أو بواسطة الانتربول غير أن هناك إمكانية أن تلجأ بعض الدول للتحايل على شروط التسليم باللجوء إلى الإكراه أو اختطاف الشخص المراد استبعاده.
كما يحدث أن تلجأ الدولة إلى التسليم ولكن بشكل مستتر أو ما يعرف بالطرد أو الإبعاد بدلا من التسليم الصريح و بذلك تيسر الدولة الأخرى القبض عليه وملاحقته جنائيا.
والمفترض في التسليم أن يخضع للالتزام بقواعده وإجراءاته ويحظر بشدة كل استخدام للقوة والحيلة لاستقدام الشخص المطلوب إلى إقليم الدولة الطالبة ويتعين على الدولة التي يسلم الشخص المطلوب إليها أن تحترم شروط وضوابط معاملته وأبرزها قاعدة تخصيص التسليم.
د- الشروط الخاصة بالإجراءات:
أي تقرر الاختصاص للدولة الطالبة للتسليم وفقا لأحد المعايير المعمول بها لملاحقة الجريمة أو تنفيذ الحكم، ولا يكفي مجرد معيار نظري ( المبدأ الإقليمي، الشخصي، العيني، العالمي ) بل لابد من مباشرة الاختصاص بتحريك الدعوى أو صدور حكم في مواجهة الشخص محل التسليم لينتفي اختصاص الدولة المطلوب منها التسليم، وحتى تمكن لدولة ما تسليم ما وجب أن لا تكون مختصة تشريعيا لملاحقة هذا الشخص.




تعليقات